العلامة الحلي
270
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 155 : ينبغي للإمام أن يتخذ الديوان ، وهو الدفتر الذي فيه أسماء القبائل قبيلة قبيلة - ويكتب عطاياهم ، ويجعل لكل قبيلة عريفا ، ويجعل لهم علامة بينهم ويعقد لهم ألوية ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عرف عام خيبر على كل عشرة عريفا ( 1 ) ، وجعل يوم فتح مكة للمهاجرين شعارا ، وللأوس شعارا ، وللخزرج شعارا ( 2 ) ، امتثالا لقوله تعالى : * ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) * ( 3 ) . فإذا أراد الإمام القسمة ، قدم الأقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فالأقرب ، فيقدم بني هاشم على بني المطلب ، بني عبد شمس على بني نوفل ، لأن عبد شمس أخو هاشم من الأبوين ، ونوفل أخوه من الأب ، ثم يسوي بين عبد العزى وعبد الدار ، لأنهما أخوا عبد مناف ، فإن استووا في القرب ، قدم أقدمهم هجرة ، فإن تساووا ، قدم الأسن . فإذا فرغ من عطايا أقارب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بدأ بالأنصار ، وقدمهم على جميع العرب ، فإذا فرغ من الأنصار ، بدأ بالعرب ، فإذا فرغ من العرب ، قسم على العجم ، وليس ذلك فرضا . مسألة 156 : قال الشيخ ( رحمه الله ) : ذرية المجاهدين إذا كانوا أحياء يعطون على ما تقدم ، فإذا مات المجاهد أو قتل وترك ذرية أو امرأة ، فإنهم يعطون كفايتهم من بيت المال من الغنيمة ، فإذا بلغوا ، فإن أرصدوا نفوسهم للجهاد ، كانوا بحكمهم ، وإن اختاروا غيره ، خيروا ما يختارونه ، وتسقط مراعاتهم ، وهكذا حكم المرأة لا شئ لها ( 4 ) .
--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 249 ، الأم 4 : 158 ، وفيه : عام حنين . ( 2 ) المغازي - للواقدي - 2 : 819 - 821 ، الأم 4 : 158 . ( 3 ) الحجرات : 13 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 73 .